العلامة الحلي

13

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

عنه ، وعلل بأنه يورث البرص ( 1 ) . وقال أبو حنيفة ، ومالك ، وأحمد : لا يكره كالمسخن بالنار ( 2 ) . فروع : الأول : لا كراهة في المشمس في الأنهار الكبار والصغار ، والمصانع إجماعا . الثاني : النهي عن المشمس عام ، وبه قال بعض الشافعية ، وقال بعضهم : إنه مختص بالبلاد الحارة كالحجاز ، وبعضهم بالأواني المنطبعة كالحديد والرصاص ، أو بالصفر ، واستثنوا الذهب والفضة لصفاء جوهرهما ( 3 ) . الثالث : لو زال التشميس احتمل بقاء الكراهة ، لعدم خروجه عن كونه مشمسا . الرابع : لو توضأ به صح إجماعا ، لرجوع النهي إلى خوف ضرره . الخامس : روى ابن بابويه كراهة التداوي بمياه الجبال الحارة ( 4 ) . السادس : إذا تغيرت أحد أوصاف المطلق بالأجسام الطاهرة ولم يسلبه الإطلاق ، فهو باق على حكمه بإجماعنا ، لبقاء الاسم ، وبه قال أبو حنيفة وأصحابه ، والزهري ، وأبو بكر الرازي ( 5 ) .

--> ( 1 ) سنن الدارقطني 1 : 38 / 2 - 3 ، معرفة السنن والآثار 1 : 164 ، سنن البيهقي 1 : 6 . ( 2 ) المغني 1 ، 46 ، الشرح الكبير 1 : 38 ، التفسير الكبير 11 : 169 ، المجموع 1 : 88 ، فتح العزيز 1 : 129 . ( 3 ) المجموع 1 : 88 ، فتح العزيز 1 : 133 - 135 . ( 4 ) الفقيه 1 : 13 . ( 5 ) أحكام القرآن للجصاص 3 : 338 ، المغني 1 : 41 ، التفسير الكبير 24 : 93 - 94 ، بداية المجتهد 1 : 27 ، بدائع الصنائع 1 : 15 ، شرح فتح القدير 1 : 64 .